والغالب على الظن أن هذه العبارة هي من وضع إبراهيم السقا وليس من وضع الناسخ.

والملاحظ أن النسخة التي اطلعنا عليها من (بلوغ المقصود) تضم تعاليق مطولة في معنى الآيات والأحاديث والكتب والمعاني الواردة في صلب المختصر، ولا تضيف جديدا للفكرة الأساسية التي انطلق منها المؤلف الأصلي. والملاحظة الأخيرة التي نبديها حول (بلوغ المقصود) أنه قد جاء في آخره إضافة وصف (الشافعي) أمام اسم ابن العنابي، فقد جاء هناك (قال أصله قال جامعه الفقير إليه سبحانه محمد بن محمود بن محمد بن جسين الجزائري الحنفي الشافعي (?)، الشهير ببلده بابن القباني (كذا) نزيل مصر القاهرة، فرغت من جمعه سنة 1242، رابع عشر رجب هجرية).

مراسلاته:

كانت شهرة ابن العنابي سببا في كثير من المراسلات التي جرت بينه وبين مثقفى عصره. وقد اختلفت أسباب المراسلات. فهناك الاستفتاءات التي يحاول أصحابها الحصول على فتوى دينية في قضية من القضايا التي كانت تعرض لهم. وكان هو يجيب السائلين بصدر رحب، ويبث علمه بسخاء فيفيض في عرض القضية ويقلبها على جميع وجوهها ويأتي لها من الاستشهادات ما يوضح كل جوانبها (?) وهناك الاستجازات التي يطلب أصحابها منه أن يمنحهم إجازة بمروياته في الحديث والفقه ونحوهما. وكان الطلب يكتب أحيانا نثرا وأحيانا شعرا، وأحيانا بكليهما وعادة ما كان المستجيز يشيد بابن العنابي وينوه بمعارفه وبأسرته وأخلاقه. وقد أشرنا إلى قصيدة الشيخ مصطفى بيرم في هذا الصدد.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015