شهاب الدين المعروف بابن الخيمي الشاعر المجيد المشهور، والأديب الفاضل المبرز على نظرائه، والمتقدم على شعراء بلده مع مشاركة في كثير من العلوم، مولده في سنة اثنتين وست مائة، وتوفي بمشهد الحسين رضي الله عنه بالقاهرة في التاسع والعشرين من شهر رجب، ودفن بسفح المقطم، روى عن عتيق بن باقا وعن أبي عبد الله بن عبدون، وسمع من ابن البناء وغيره، وحدث. وكان يعاني الخدم الديوانية، ونظمه كثير، فمن ذلك قوله:
قسماً بكم يا جيرة البطحاء ... ما حال عما تعهدون وفائي
حبي لكم حبي وشوقي نحوكم ... شوقي وأدوائي بكم أدوائي
ما خانكم كلفي ولا نسيتكم ... روحي ولم يعهدكم أهوائي
وجدي بكم مجدي وذل عزتي ... والافتقار إليكم استغنائي
يا أهل ودي يا مكان شكايتي ... يا عز ذلي يا ملاء رجائي
كيف الطريق إلى الوصال فإنني ... في ظلمة التفريق في عمياء
ما ضركم إن تنقلوا بوصالكم ... سري من الضراء والسراء
روحي تدور على الورد نظماً وقد ... حباتكم تمشي على استحياء
أشكو عليلاً ليس يملك زيه ... برد النسيم ولا زلال الماء
لم يزرني إلا ضريح وصالكم ... فصبابتي لن ترو بالإيماء
قد حل حبكم عقود مدامعي ... وأجاد في أحكام عقد ولائي