ننتظرك؟ كم ننتظرك؟ قَالَ: فَقُلْتُ: أنا والله مشتاق، أنا والله مشتاق. قَالَ الرائي: فأخذني شبه الطرب، وانزعج من منامه حَتَّى علمت بِذَلِكَ زوجته. ورأى رجل بَعْض الموتى. فسأله عَن حاله وعن أقاربه؟ فَقَالَ: الليلة ينزل الفخر عندهم من عِنْدَ الحق، وكل ليلة جُمعة ينزل إليهم، ويجتمعون إِلَيْهِ. وذكر أَنَّهُ رأى هَذَا المنام مرارا.
ورأى رجل الشيخ الفخر فِي نومه، وَقَدْ صعد إِلَى منبر جامع حران، ومعه مصحف ففتحه ووقف، والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فوقه عَلَى المنبر يقرأ من ذَلِكَ المصحف.
ورأى آخر الشيخ الفخر مَعَ الإِمام أَحْمَد، وهما يتسايران. وَكَانَ هَذَا الرائي قَدْ رأى فِي حياة الشيخ رجلا من الصالحين يَقُول لَهُ فِي نومه: مر إِلَى الشيخ الفخر، وخذ لَك منه عهدا أَن يشفع فيك غدا. فَإِنَّهُ قَدْ أعطي الشفاعة فِي كَذَا وكذا.
ورأى آخر الشيخ الفخر في المنام، ويده في يد رجل آخر. قَالَ: فسلمت عَلَى الفخر، وقلت لَهُ: يا سيدي من هذا الني يده فِي يدك. فَقَالَ: هَذَا الموفق الدمشقي المقدسي. فَقُلْتُ: وإلى أين تروحون. قَالَ: نروح نفتيهم في قضية. قال: فدخلوا مسجداً، فرأيت فِيهِ حياة بْن قَيْس وابناه فِي غربي الْمَسْجِد، والشيخ الفخر شرقي المحراب، والشيخ الموفق غربيه. وهما فَوْقَ تخت، وعليهما خلعتان مَا رأيت أَحْسَن منهما قط، وبين أيديهما