من جهة الإمام المقتدي مع الخطاب واللقب بشيخ الإسلام، شيخ الشيوخ زين العلماء أبي إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري، وخلعة أخرى لابنه عبد الهادي.

قال. وكان السبب في هذه الخلع الوزير " نظام الملك " شفقةَ منه على أصحاب الحديث، وصِيَانةً عن لحوق شين بهم.

وكان الشيخ رحمه الله آيةٌ في التفسير، وحفظ الحديث. ومعرفته، ومعرفة اللغة والأدب. وكان يُفَسِّر القراَن في مجلس التذكير.

فذكر الكتبي في تاريخه: أن الشيخ لما رجع من محنته الأولى ابتدأ في تفسير القراَن، ففسره في مجالس التذكير، سنة ست وثلاثين. وفي سنة سبع وثلاثين افتتح القرآن يفسره ثانيا في مجالس التذكير.

قال: وكان الغالب على مجلسه القول في الشرع، إلى أن بلغ إلى قوله عزَّ وَجَل: " والَذِينَ آمَنُوا أَشَذ حُبًّا لله " آل عمران: 165. فافتتح تجريد المجالس في الحقيقة، وأنقق على هذه الآية من عمره مدة مديدة، وبنى عليها مجالس كثيرة. وكذلك قوله تعالى: " إنَّ الَذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى " الأنبياء: 101، بنى عليها ثلاثمائة وستين مجلسا. فلما بلغ قوله تعالى: " يَكَادُ سَنَا بَرْقه يَذْهَبُ بِالأَبْصَارٍ " النور: 43، كُفَ بَصَرُه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015