أذن له في الرجوع إلى هراة، فَدَخَلها يوم الأربعاء رابع عشر المحرم سنة ثمانين وأربعمائة. وكان يوما مشهودا.
قال الرهاوي: سمعت شيخنا أبا طاهر السلفي بالإسكندرية يقول: لما خر شيخ الإسلام قَالَ أصحابه وأهل البلد: لا يحمل على الدواب إلا على رقاب الناس. فجعل في محفة. وكان يتناوب حملها أربعة رجال، حتى وصل بلخ. فخرج أهلها وهمُّوا برجمه. فردَّهم ابن نظام الملك، وقال: تريدون أن تكونوا مسبة الدهر ترجمون رجلاَ من أهل العلم. ثم سألوه أن يَعِظ، فقرأ: " اللهُ نزَلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشابِهًا " الزمر: 23، ثم قَالَ: