عاطفتهم واهتمامهم، ولكن الأمر ليس كما ظنوا، وهو أبعد الناس عن ظنهم هذا. إنه أصلح مني مئة مرة وأحرص على العبادة، ثم إنه -على زهده وعبادته- ذكي واسع الاطّلاع، شهادته الجامعية في الفيزياء وكان من أقدر مدرّسيها في الشام. وهو داعٍ إلى الله على إلمام تامّ بعلوم الإسلام والتاريخ والأخبار، وهو كاتب مؤلّف يُحسن نَظْمَ الشعر، قَلّ مَن له مثل ثقافته. ولئن أساء إليّ فما كنت لأسيء أنا إلى نفسي فأظلمه وأبخسه حقه، ولعل له عند نفسه عذراً فيما فعله بي، فما كان ليُقدِم على محرّم إلا بتأويل. ولكن التأويل يُخطئ ويصيب، سامحه الله وغفر لي أن شكوته للناس (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015