موت الأكباد!! مهداة إلى روح ابنتي "سعيدة"
أتينا إلى الدنيا برغم اختيارنا … ونرحل عنها مثلما قد أتينا
لقينا بها ما لا نطيق احتماله … من الهم والآمال فيها أضعناها
وهذ منى نفسي "سعيدة" لم أذق … هناء حياتي مذ فقدت محياها
بها نزل الموت المفرق فجأة … كصاعقة! لم ندر كيف فقدناها
ولم يرحم البيت الذي هي روحه … ولا أسرة تحنو عليها وترعاها
ولم يقدر العشر الأواخر قدرها … ولا العيد إذ في ليلة العيد وافاها
ولم يرحم البنت الوحيدة بعدها … "نعيمة" إذ كادت تلاقي مناياها
ولم يك- لما زارها الموت عندها- … سواها فكادت أن تجن لبلواها
ولا حافظ القرآن منية أمه … "مرادا" ولا الآي الكريمة راعاها
ولم يرع "سلمانا" ولا بكر أمه … "فؤادا" ولا الزوج الذي ليس ينساها
وإني من هول المصاب شقيقها … "رجاء" ولم يصبر أبوها لمنعاها
ولا أخوات لم يصبن بمثلها … صعقن جميعا للردى إذ توخاها
فلله ما أشقى الورى بحياتهم … ولله ما أشقى الحياة وأقساها