تبا لها دنيا!!

موت الأكباد!! مهداة إلى روح ابنتي "سعيدة"

أتينا إلى الدنيا برغم اختيارنا … ونرحل عنها مثلما قد أتينا

لقينا بها ما لا نطيق احتماله … من الهم والآمال فيها أضعناها

وهذ منى نفسي "سعيدة" لم أذق … هناء حياتي مذ فقدت محياها

بها نزل الموت المفرق فجأة … كصاعقة! لم ندر كيف فقدناها

ولم يرحم البيت الذي هي روحه … ولا أسرة تحنو عليها وترعاها

ولم يقدر العشر الأواخر قدرها … ولا العيد إذ في ليلة العيد وافاها

ولم يرحم البنت الوحيدة بعدها … "نعيمة" إذ كادت تلاقي مناياها

ولم يك- لما زارها الموت عندها- … سواها فكادت أن تجن لبلواها

ولا حافظ القرآن منية أمه … "مرادا" ولا الآي الكريمة راعاها

ولم يرع "سلمانا" ولا بكر أمه … "فؤادا" ولا الزوج الذي ليس ينساها

وإني من هول المصاب شقيقها … "رجاء" ولم يصبر أبوها لمنعاها

ولا أخوات لم يصبن بمثلها … صعقن جميعا للردى إذ توخاها

فلله ما أشقى الورى بحياتهم … ولله ما أشقى الحياة وأقساها

طور بواسطة نورين ميديا © 2015