أتونس خطبك خطب الشمال

نظمت في رثاء "المنصف" باي تونس ونشرت بعدد 51

من البصائر في 24 ذي القعدة الحرام عام 1367 للهجرة.

لقد عصف الموت "بالمنصف" … فما أنت يا موت بالمنصف!

أتعصف بالذائدين الحماة! … وبالمستبدين لم تعصف؟

وتنسف ركنا سما للعلا! … وابنية البغي لم تنسف!

أيا موت ويحك ماذا جنيت … لما قضيت على "المنصف"؟

أبحت حمى "تونس" للمغير … بإغماد صارمها المرهف!

وأذويت آمالها الناضرات … وهي جنى بعد لم يقطف

وهجت أساها وأبديت من … مقاتلها للعدى ما خفى

أ "منصف" خطبك أوهى القوى … وأعيا البيان فلم يسعف!

بكتك العيون بفيض الدموع … ولكن بحق الوفا لا تفي!

وهل يطفيء الدمع من ثاكل … جوى في الجوانح لا ينطفي

لقد كنت للشعب رمز الثبات … ورمز المفاداة للمقتفي!

تغربت عنه فلم تنسه! … ولم تسل بالغير أو تكلف!

وأوذيت فيه بمر الأذى … فلم ينب صبرك أو يضعف!

وزلت وذكراك لما تزل … وطيفك لم ينأ أو يختف!

وعرضك في الناس لم يتهم … بقول محق ولا مرجف

طور بواسطة نورين ميديا © 2015