إِلَيْكَ ابْنَ النّاسِ ظَلَّتْ رِكابُنا ... كَأَنَّ عَلَيْها السَّيْرَ حَتْمٌ مِنَ الْحَتْمِ
إِلى مَلِكٍ ما حَلَّ مِثْلُ وَقارِهِ ... عَلَى مَلِكٍ صَتْمٍ وَلا سَيِّدٍ ضَخْمِ
جَوادٌ وَما جادَتْ سَماءٌ بِقَطْرِها ... كَرِيمٌ وَما دارَتْ عَلَيْهِ ابْنَةَ الْكَرْمِ
تَخَوَّنَتِ الأَيّامُ حالِي وَأَقْسَمَتْ ... عَلَيَّ اللَّيالِي أَنْ أَعِيشَ بِلا قِسْمِ
وَلَمْ يُبْقِ مِنِّي الدَّهْرُ إِلاّ حُشاشَةً ... وَإِلاّ كَما أَبْقى نَداكَ مِنَ الْعُدْمِ
رَمى غَرَضَ الدُّنْيا هَوايَ فَلَمْ يُصِبْ ... وَكَمْ غَرَضْ مِنْها أُصِيبَ وَلَمْ أَرْمِ
وَما بَعْدَ إِفْضائِي إِلَيْكَ وَمَوْقِفِي ... بِرَبْعِك مِنْ شَكْوىً لِدَهْرٍ وَلا ذَمِّ
وَها أَنا ذا قَدْ قُدْتُ وُدِّي وَمُهْجَتِي ... إِلى ذا النَّدى قَوْدَ الذَلُول بِلا خَزْمِ
لِتَبْسُطَ بالْمَعْرُوفِ ما كَفَّ مِنْ يَدِي ... وَتَجْبُرَ بِالإِحْسانِ ما هاضَ مِنْ عَظْمِي