وَغَداةَ عَلْعالَ الَّتِي رَوّتْكُمُ ... بِالْبِيضِ مِنْ سَمِّ الضِّرابِ الْمُنْقَعِ
لا تَأْمَنُنَّ صَرِيمَةً عَضْبِيَّةً ... مِنْ أَنْ تُقِيمَ الْحَقَّ عِنْدَ الْمَقْطَعِ
بِقَناً لِغَيْرِ رِداكُمُ لَمْ تُعْتَقَلْ ... وَظُبىً لِغَيْرِ بَوارِكُمْ لَمْ تُطْبَعِ
يا خَيْرَ مَنْ سُمِّي وَأَكْرَمَ مَنْ رُجِي ... وَأَبَرَّ مَنْ نُودِي وَأَشْرَفَ مَنْ دُعِي
إِنّا وَإِنْ عَظُمَ الْمُصابُ فَلا الأَسى ... فِيهِ الْعَصِيُّ ولا السَّلُّوُ بِطَيِّعِ
لَنَرى بَقاءَكَ نِعْمَةً مَحْقُوقَةً ... بِالشُّكْرِ ما سُقِيَ الأَنامُ وما رُعِي
ولَقَدْ عَلِمْتَ وَلَمْ تَكُنْ بِمُعَلَّمٍ ... أَنَّ الأَسى وَالْوَجْدَ لَيْسَ بِمُنْجِعِ
هَيْهاتَ غَيْرُكَ مَنْ يَضِيقُ بِحادِثٍ ... وَسِواكَ مَنْ يَعْيى بِحَمْلِ الْمُضْلِعِ
دانتْ لَكَ الدُّنْيا كَأَحْسَنِ رَوْضَةٍ ... شُعِفَ النَّسِيمُ بِنَشْرِها الْمُتَضَوِّعِ