حَلِيَتْ مَجالِسُهُمْ بِذِكْرِكَ وَحْدَهُ ... وَعَطَلْنَ مِنْ ذاكَ الأَبِيِّ الأَرْوَعِ

وَالدَّهْرُ يَقْطَعُ بَعْدَ طُولِ تَواصُلٍ ... وَيُشِتُّ بَعْدَ تَلاؤُمٍ وَتَجَمُّعِ

قُبْحاً لِعادِيَةٍ رَمَتْكَ فَإِنَّها ... عَدَتِ الذَلِيلَ إِلى الأَعَزِّ الأَمْنَعِ

ما كُنْتُ أَحْسِبُ أَنَّ ضَيْماً واصِلٌ ... بِيَدِ الدَّنِيَّ إِلى الشَّرِيفِ الأَرْفَعِ

قَدَرٌ تَرَفَّعَ يَوْمَ رُزْثِكَ هَمُّهُ ... فَرَمى إِلى الْغَرَضِ الْبَعِيدِ الْمَنْزَعِ

كَيْفَ الْغِلابُ وَكَيْفَ بَطْشُكَ واحِداً ... فَرْداً وَأَنْتَ مِنَ الْعِدى فِي مَجْمَعِ

عَزَّ الدِّفاعُ وَما عَدِمْتَ مُدافِعاً ... لَوْلا مَقادِرُ ما لَها مِنْ مَدْفَعِ

وَلَقَدْ لَقِيتَ الْمَوْتَ يَوْمَ لَقِيتَهُ ... كَرَماً بِأَنْجَدَ مِنْهُ ثَمَّ وَأَشْجَعِ

عِفْتَ الدَّنِيَّةَ وَالْمَنِيَّةُ دُونَها ... فَشَرعْتَ فِي حَدِّ الرِّماحِ الشُّرَّعِ

وَلَو أنَّكَ اخْتَرتَ الأَمانَ وَجَدْتَهُ ... أَنى وَخَدُّ اللَّيْثِ لَيْسَ بِأَضْرَعِ

مَنْ كانَ مِثْلَكَ لَمْ يَمُتْ إِلاّ لقىً ... بَيْنَ الصَّوارِمِ وَالْقَنا الْمُتَقَطِّعِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015