دَوانٍ رَوانٍ فَلا هذِهِ ... تُراعُ وَلا هذِهِ تُقْنَصُ

تَرى آمِناً فِيهِ سِرْبَ الظِّبا ... ءِ وَالذِئْبُ ما بَيْنَها يَرْعَصُ

وَفوَّارَةٍ ما بَغى وَصْفَها ... جَرِيرٌ وَلا رامَهُ الأَحْوَصُ

كَأَنَّ لَها مَطْلَباً فِي السَّما ... ءِ فَهْيَ عَلى نَيْلِهِ تَحْرِصُ

إِذا ما وَفى قَدُّها بِالسُّمُوِّ ... أَخْلَفَها عُنُقٌ يَوْقَصُ

وَتَوَّجَها الشَّرْبُ نارَنْجَةً ... فَخِلْتُ الْمِذَبَّةَ تَسْتَخْوِصُ

مُشَجَّرَةَ الْماءِ نَخْلِيَّةٍ ... كَجُمَّةِ شَمْطاءَ لا تُعْقَصُ

وَدَوْحٍ أَغانِيُّ قُرِيِّهِ ... يَهُزُّ اللَّبِيبَ وَيَسْتَرْقِصُ

يَشُوقُ وَبَيِّنُهُ مُشْكِلٌ ... وَيَشْجُو وَمُسْهِلُهُ أَعْوَصُ

وَرَوْضٍ جَلا النَّوْرَ خَشْخاشُهُ ... تَحارُ لَهُ الْعَيْنُ أَوْ تَشْخَصُ

كَأَنَّ بِهِ مَعْشَراً وُقَّفاً ... بِزِينَةِ عِيدٍ لَهُ أَخْلَصُوا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015