وأَنْتَ الَّذِي مِنْ بَأْسِهِ فِي جَحافِلٍ ... وَمِنْ مَجْدِهِ فِي أُسْرَةٍ وَعَشائِرِ
بِعَزْماتِ مَجْدٍ ثاقِباتٌ هُمُومُها ... وَآراءِ مَلْكٍ مُحْصَداتِ الْمَرائِرِ
يَراها ذَوُو الأَضْغانِ بَثَّ حَبائِلٍ ... وَما هِيَ إلاّ أَسْهُمٌ فِي الْمَناحِرِ
وَآياتُ مَجْدٍ باهِراتٌ كَأَنَّها ... بَدائِعُ تَأْتِي بِالْمَعانِي النَّوادِر
وَأَخْلاقُ مَعْشُوقِ السَّجايا كَأَنَّما ... سَقاكَ بِها كَأْسَ النَّدِيمِ الْمُعاقِرِ
يَبيتُ بَعِيداً أَنْ تُوَجَّهَ وَصْمَةٌ ... عَلَى عِرْضِهِ والدَّهْرُ باقِي الْمَعايرِ
إِذا دَفَعَ الطُّلابَ إِلْحاحُ لَزْبَةٍ ... فأَنْتَ الَّذِي لا يَتَّقِي بِالْمُعاذِرِ
وَما لِلْبُدُورِ أَنْ تَكُفَّ ضِياءَها ... وَلا الْبُخْلُ فِي طَبْعِ الْغَمامِ البَواكِرِ
لَعَمْرِي لَقَدْ أَتْعَبْتَ بِالْحَمْدِ مَنْطِقِي ... وَأَكْثَرتَ مِنْ شُغْلِ الْقَوافِي السَّوائِرِ
وَما نَوَّهَتْ مِنْكَ الْقَوافِي بِخامِلٍ ... وَلكِنْ رَأْيْتُ الشِّعْرَ قَيْدَ الْمَفاخِرِ