فَما يَسْرِي إِلى قَلْبي سُرُورٌ ... وَلكِنْ لِلْهُمُومِ بِيَ اهْتمِامُ
سَيَرْضى الْحاسِدُونَ إِذا تَمَطَّتْ ... بِيَ الْوَجْناءُ وَاضْطَّرَبَ الزِّمامُ
إِذا جاوَزْتُ غُرَّبَ أَوْ غُراباً ... وَحالَ الْقاعُ دُونِي وَالإِكامُ
فَمَنْ يَجْلُو عَلَيْكَ بَناتِ فِكْرِي ... وَأَنْتَ بِهِنَّ صَبٌّ مُسْتَهامُ
يُقَيِّدُنِي بِنَجْدِ الشّامِ وَجْدٌ ... وَيَدْعُونِي إِلى الْغَوْرِ اعْتِزامُ
فَمَنْ أمْرِ النَّوائِبِ لِي رَحَيلٌ ... وَفِي حُكْمِ الصَّبابَةِ لِي مُقامُ
وَمَنْ يَرْضى مِنَ الدُّنْيا بِعَيْش ... عَلَيْهِ لجِائِرٍ فِيهِ احْتِكامُ
تَأَمَّلْ ما أَبُثُّ تَجِدُ حَقِيقاً ... بشَمْلٍ فِي ذَراكَ لَهُ الْتِئامُ
أَيَعْظُمُ أَنْ تَذُودَ الْخَطْبَ عَنِّي ... وَعِنْدَكَ تَصْغُرُ النُّوَبُ الْعِظامُ
إِذا لَمْ أَعْتَصِمْ بِكَ مِنْ عَدُوٍّ ... فَهَلْ فِي الْعالَمِينَ لِيَ اعْتِصامُ
لَعَلَّ دُجى الْحَوادِثِ أَنْ تُجَلّى ... بِبَدْرٍ لا يُفارِقُهُ التَّمامُ
أَتِيهُ عَلَى الزَّمانِ بِهِ ابْتِهاجاً ... وَتَحْسُدُنِي الْكَواكِبُ لا الأَنامُ