الطّاعِنُ الطَّعْنَةَ الْفَوْهاءَ جائِشَةً ... تَرُدُّ طاعِنَها عَنْها بِتَيارِ
يَكادُ يَنْفُذُ فِيها حِينَ يُنْفِذُها ... لُوْلا عُبابُ دَمٍ مِنْ فُوْرِها جارِ
تَلْقى السِّنانَ بِها وَالسَّرْدَ تَحْسَبُهُ ... ما ضَلَّ منْ فُتُلٍ فِيها وَمِسْبارِ
فِي كَفِّهِ سَيْفُ مِسْمارَ الَّذِي شَقِيَتْ ... هامُ الْمُلُوكِ بِهِ أَيّامَ سِنْجارِ
لا يَأْمُلُ الرّزْقَ إلاّ مِنْ مَضارِبِهِ ... فَرْسُ الْهُمامِ بِأَنْيابٍ وَأَظْفارِ
نِعْمَ الْمُناخُ لِشُعْثٍ فَوْتِ مَهْلَكَةٍ ... أَرْماقِ مَسْغَبَةٍ أنْضاءِ أَسْفارِ
لا يَشْتَكُونَ لَدَيْهِ الْمَحْلَ فِي سَنَةٍ ... يَشْكُو بِها السَّغَبَ الْمَقْرِيُّ وَالقَارِي
سَحابُ جُوْدٍ عَلَى الرّاجِينَ مُنْهَمِلٍ ... وَبَحْرُ جُودٍ عَلَى الْعافِينَ زَخّارِ