تَحُلُّ مَحَلّ الْماءِ عِنْدِي مِنَ الثَّرى ... وَأَشْكُرُها شُكْرَ الرِّياضِ يَدَ الْوسْمِي
أَقَّرَّ ذَوُو الآدابِ طُرّاً لِمَنْطِقِي ... وَغَيْرُهُمُ فِيما حَكى كاذِبُ الزَّعْمِ
فَلَسْتُ بِمُحتاج عَلَى ما ادَّعَيْتُهُ ... إِلى شاهِدٍ بَعْدَ اعْتِرافٍ مِنَ الْخَصْمِ
تُطِيعُ الْقَوافِي الآبِياتُ قَرائِحي ... وَيَنْزِلُ فِيهِنَّ الْكَلامُ عَلَى حُكْمِي
وَسيّارَةِ بِكْرٍ قَصَرْتُ عِنانَها ... فَطالَتْ بِهِ والْخَيْلُ تُمْرَحُ فِي اللُّجْمِ
نَمى ذكْرُها قَبْلَ اللِّقاءِ وَإِنَّما ... يَسُرُّكَ بَوْحِي بِالْمَحامِدِ لا كَتْمِي
كَمَخْتُومَةِ الدّارِيِّ نَمَّ بِفَضْلهِا ... إِلَيْكَ شَذاها قَبْلَ فَضِّكَ لِلْخَتْمِ
حَدِيثَهُ عَصْرٍ كَلَّما امْتَدَّ دَهْرُها ... سَما فَخْرُها حَتّى تَطُولَ عَلَى الْقُدْمِ
وَما فَضْلُ بِنْتِ الْكَرْمِ يَوْماً ببَيِّنٍ ... إِذا لَمْ يَطُلْ عَهْدُ ابْنَةِ الْكَرْمِ بِالْكَرْمِ