رَأَتْ أَثَراً لِلنّائِباتِ كَما بَدا ... مِنَ الْعَضْبِ ما أَبْقى بِهِ الضَّرْبُ مِنْ ثَلْمِ

فَلا تُنْكِري ما أَحْدَثَ الدَّهْرٌ إِنَّما ... نَوائِبُهُ أَقْرانُ كُلِّ فَتىً قَرْمِ

وَلا بُدَّ مِنْ وَصْلٍ تُسَهِّلُ وَعْرَهُ ... وَعىً تَنْتَمِي فِيها السُّيُوفُ إلى عَزْمِي

فَرُبَّ مَرامٍ قَدْ تَعاطَيْتُ وِرْدَهُ ... فَما ساغَ لِي حَتّى أَمَرَّ لَهُ طَعْمِي

وَخَيْلٍ تَمَطَّتْ بِي وَلَيْلٍ كَأَنَّهُ ... تَرادُفُ وَفْدِ الْهَمِّ أَوْ زاخِرُ الْيمِّ

شَقَقْتُ دُجاهُ وَالنُّجُومُ كَأَنَّها ... قَلائدُ نَظْمِي أَوْ مساعِي أَبِي النَّجْمِ

إِليْكَ يَمِينَ الْمُلْكِ واصَلْتُ شَدَّها ... مُقَلْقَلةَ الأَغْلاقِ جائِلَةَ الْحُزْمِ

غُوارِبُ أَحْياناً طَوالِعُ كُلَّما ... هَبَطْنَ فَضا سَهْلٍ عَلَوْنَ مَطا حَزْمِ

تَمِيلُ بِها الآمالُ عَنْ كُلِّ مَطْمَعٍ ... دَنِيءٍ وَتَسْمُو لِلطِّلابِ الَّذِي يُسْمِي

تَزُورُ امْرَأً لا يُجْتنَى ثَمَرُ الْغِنى ... بِمْثِلِ نَداهُ الْغَمْرِ وَالنَّائِلِ الْجَمِّ

مَتى جِئْتَهُ وَالْمُعْتَفُونَ بِبابِهِ ... شَهِدَتْ بِنُعْمى كَفِّهِ مَصْرَعَ الْعُدْمِ

إلى مُسْتَبِدٍّ بِالْفضائِل قاسِمٍ ... لِهِمَّتِهِ مِنْ نَفْسِهِ أَوْفَرَ الْقِسْمِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015