وأنشده إياها بالري سنة سبع وثمانين وأربع ماية:

الطويل

أَيا بَيْنُ ما سُلِّطْتَ إلاّ عَلَى ظُلْمِي ... وَيا حُبُّ ما أَبْقَيْتَ مِنِّي سِوى الْوَهْمِ

فِراقٌ أَتى فِي إثْرِ هَجْرٍ وَما أَذىً ... بِأَوْجَعَ مِنْ كَلْمٍ أَصابَ عَلَى كَلْمِ

لَقَدْ كانَ لي فِي الْوَجْدِ ما يُقْنِعُ الضَّنى ... وَفِي الْهَجْرِ ما يَغْنِي بِهِ الْبَيْنُ عَنْ غَشْمِي

وَلَكِنَّ دَهْراً أَثَخَنَتْنِي جِراحُهُ ... إذا حَزَّ فِي جِلْدِي أَلَحَّ عَلَى عَظْمِي

وَإنْ كُنْتُ مِمَّنْ لا يَذُمُّ سِوى النَّوى ... فإِنَّ القِلى وَالصَّدَّ أَجْدَرُ بِالذَّمِّ

وَما مَنْ رَمى مِنْ غَيْرِ عَمْدٍ فَأَقْصَدَتْ ... نَوافِذُهُ كَمَنْ تَعَمَّدَ أَنْ يَرْمِي

فَيا قَلْبُ كَمْ تَشْفى بِدانٍ وَنازِحٍ ... فَشاكٍ إِلى خَصْمٍ وَباكٍ عَلَى رَسْمِ

وَحَتّامَ أَسْتَشْفِي مِنَ النّاسِ مَنْ بِهِ ... سَقامِي وَأسْتَرْوِي مِنَ الدَّمْعِ ما يُظْمِي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015