وَمَنْ لِلأُمُورِ إِذا أُورِدَتْ ... فَلَمْ يَمْلِكِ الْقَوْمُ إِصْدارَها

وَمَنْ ذا يُطِيلُ قِراعَ الْخُطُو ... بِ حَتّى يُقَصِّرَ أَعْمارَها

سَقى اللهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَراكَ ... حَياءَ السَّماءِ وَأَمْطارَها

تَوَلّى كَما أَقْلَعَتْ دِيمَةٌ ... وَأَوْدَعَتِ الأَرْضَ آثارَها

مَضَتْ وَاقْتَضَتْ شُكْرَ آلائِها ... نَسِيمَ الرِّياضِ وَنُوّارَها

خَلائِقُ إِنْ بانَ مِنْها الْعِيانُ ... رَوَتْنا الصَّنائِعُ أَخْبارَها

أَرى كُلَّ يَوْمٍ مِنَ الْحادِثاتِ ... لَنا وَقْعَةً نُصْطَلِي نارَها

فَيا لَيْتَ شِعْرِي وَما نَفْعُ لَيْتَ ... مَتى تَضَعُ الْحَرْبُ أَوْزارَها

وَحَتّامَ ذِمّةُ هذِي الْجُسُو ... مِ لا يَرْهَبُ الْمَوْتُ إِخْفارَها

تُفِيتُ الْمَقادِيرُ أَرْواحَها ... وَتُبْلِي عَلَى الدَّهْرِ أَبْشارَها

هَرَبْنا بِأَنْفُسِنا وَالْقَضا ... ءُ يَسْبِقُ بِالْمَشْي إِحْضارَها

وَما اعْتَرَفَتْ أَنْفُسٌ بِالْحِما ... مِ لَوْ كانَ يَقْبَلُ إِنْكارَها

طور بواسطة نورين ميديا © 2015