هى تسمية خاطئة، وأن اسمها الحقيقى هو فاطمة، وأنها لم تكن ابنة السلطان الأيسر وإنما كانت ابنة للسلطان الأحنف (?).

بيد أننا وقد درسنا نصوص هذه الوثائق الجديدة، لا نراها قاطعة فى تقرير اسم السلطانة المذكورة، ولا نرى من جهة أخرى، سبباً يحملنا على الشك فى رواية صاحب أخبار العصر، وهى أنها كانت ابنه للسلطان الأيسر. وصاحب هذه الرواية مسلم معاصر، كانت لديه سائر وسائل التحقيق والتثبت. وكذلك فإن المؤرخ القشتالى الذى يسميها بعائشة، قد عاش قريباً من ذلك العصر، واتصل بشيوخ الموريسكيين أو الأندلسيين المتنصرين بغرناطة، ومن المرجح المعقول أن يكون هؤلاء على علم بحقيقة إسم هذه السلطانة، التى عاصرها آباؤهم وكانت والدة لآخر ملوكهم. وهذا كله إلى الوثيقة التى يورد لنا هذا المؤرخ نصها، وفيها القول القطع بأن والدة أبى عبد الله كانت تسمى عائشة.

ومن ثم فإننا على ضوء ما تقدم، نميل إلى الاعتقاد بأن اسم عائشة هو الاسم الحقيقى، لزوجة السلطان أبى الحسن ووالدة أبى عبد الله.

وتحتل شخصية عائشة الحرة فى حوادث سقوط غرناطة مكانة بارزة. وليس ثمة فى تاريخ تلك الفترة الأخيرة من المأساة الأندلسية شخصية تثير من الإعجاب والاحترام، ومن الأسى والشجن، قدر ما يثير ذكر هذه الأميرة النبيلة الساحرة، التى تذكرنا خلالها البديعة، ومواقفها الباهرة، وشجاعتها المثلى إبان الخطوب المدلهمة، بما نقرأه فى أساطير البطولة القديمة من روائع السير والمواقف.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015