لابن بشكوال القرطبي، ويقول لنا ابن الأبار إنه كان قد انتهى من وضع كتاب " التكملة " في سنة 636 هـ (?)، وهنالك ما يدل على أنه لبث ينقحها ويزيد فيها حتى أواخر سنة 655 هـ أعني إلى ما قبل وفاته بنحو عامين (?). وظاهر من محتويات " التكملة " أن ابن الأبار يعنى عناية خاصة بعلماء شرقي الأندلس، وأحداثه التاريخية، وهي المنطقة التي ولد فيها، وسلخ فيها شبابه، واكتمل نضجه، واتصل بالعدد الجم من علمائها. وكتاب " الحلة السيراء " وهو أيضاً مجموعة نفيسة من تراجم رجال الأندلس والمغرب وغيرهم، تبدأ من المائة الأولى للهجرة حتى أوائل المائة السابعة، وكتاب " المعجم في أصحاب القاضي أبي على الصدفى السرقسطى " ينحو نحو القاضي عياض في وضعه لمعجم شيوخه (?)، وهذه هي معاجم التراجم الكبيرة، التي انتهت إلينا من تراث ابن الأبار، وهناك ما يدل خلال بعض تراجم التكملة أن الأبار قد وضع معجما لشيوخه، ومعجما آخر في أصحاب ابن العربي. وانتهت إلينا من قلمه مجموعة صغيرة أخرى من التراجم عنوانها " إعتاب الكتاب " تشتمل على تراجم طائفة من كتاب الأندلس وبعض الكتاب المشارقة (?)، ولابن الأبار مؤلفات أخرى لم تصل إلينا منها كتاب " درر السمط في أخبار السبط "، وهو مؤلف يشير إليه المقري في نفح الطيب ويقتبس منه (?)، وكتاب " معدن اللجين في مراثى الحسين (?). ويوجد بمكتبة الإسكوريال كذلك مخطوط عنوانه " تحفة القادم " من تأليف ابن الأبار، يوصف بأنه " مقتضب من كتاب تحفة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015