أجبته «1» الأنساب. وهو، ولا ثنويّة [1] ، من الشّرفين في الذّروة العليا، وفي المجدين من أسنمة الدّنيا. تنوس على عالم العلم ذوائبه، وتقرطس «2» أهداف [2] الآداب صوائبه.
ولم يزل أمام صرير الملك قدم صدق، يطلع في سماء الفخر بدره، ويوطىء أعناق النجوم قدره. وأقلّ ما يعدّ من محصوله جمعه بين ثمار الآداب [3] وأصوله، ووصفه بأنّه ينثر فينفث/ في عقد السّحر، ويحلّق إلى الشّعرى إذا أسفّ إلى الشّعر فأمّا الذي وراءه [4] من العلوم الإلهيّة التي أجال فيها الأفكار، وافتضّ منها الأبكار. فمما لا يحصر ولا يحزر، ولا يعدّ ولا يحدّ. وقد حضرت بغداد سنة خمس وخمسين «3» ، وانحدرت منها إلى البصرة، فإذا ذكره الذي سار ودوّخ الأمصار. وطار [5] فنقب [6] الأقطاب [والأمصار] [7] . وقد سبقني إليهما، وترادف على أثري منه ما زاحمني عليهما [8] ورأيت ديوان شعره في [دار العلم] ببغداد، مدوّنا يزن [9] وراقته المستفيدون