77 - من فضائل معاوية - رضي الله عنه -
من فضائل معاوية - رضي الله عنه - في القرآن الكريم
قال الله - عز وجل -: {لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (10)} (الحديد: 10).
ومعاوية - رضي الله عنه - لا يخلو أن يكون على حالَين: أن يكون قد أسلم قبل فتح مكة كما رجّح وصحّح الحافظُ ابنُ حَجَر، أو يكون بعد ذلك، وقد أنفق وقاتل في حُنين والطائف مع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، فهو ممن وعَدَهم الله الحُسنى بنص الآية، والحُسنى: الجنّة، كما قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (101)} (الأنبياء: 101)، وهل يُخْلِف الله وعده؟!
وقال تعالى: {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (117)} (التوبة: 117).
وساعةُ العُسرة هي غزوةُ تَبُوك، وقد شَهِدَها مُعاوية - رضي الله عنه -.
وقال تعالى: {يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ} (التحريم: 8)، فقد ضمن الله الكريم بأن لا يُخزيه، لأنه ممَّنْ آمَنَ برسولِ الله - صلى الله عليه وآله وسلم -.
من فضائل معاوية سدد خطاكم في السنة النبوية الصحيحة:
ثبوت كونه كاتبًا للنبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، وكتابته الوحي:
عن ابْنَ عَبَّاسٍ سدد خطاكم قال: كُنْتُ غُلَامًا أَسْعَى مَعَ الصِّبْيَانِ قَالَ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - خَلْفِي مُقْبِلًا، فَقُلْتُ: «مَا جَاءَ نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - إِلَّا إِلَيَّ».