ما كانَ التقدمُ صبْغُ وجْهٍ ... وما كانَ السفورُ إليه بابَا
شبابُ اليومِ يا أختِي ذئابٌ ... وطبعُ الحَملِِ أن يخشَ الذئابَا
قرار المرأة في بيتها هو الأصل:
إن قرار المرأة في بيتها هو الأصل، فهو عزيمة شرعية في حقهن، وخروجهن من البيوت رخصة لا تكون إلا لضرورة أو حاجة، بضوابط الخروج الشرعية؛ قال تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} (الأحزاب: 33).
فقوله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} ليس مقصورًا على نساء النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وهو قول جمهور المفسرين منهم:
1 - القرطبي - رحمه الله -، قال: «مَعْنَى هَذِهِ الْآيَة الْأَمْر بِلُزُومِ الْبَيْت , وَإِنْ كَانَ الْخِطَاب لِنِسَاءِ النَّبِيّ - صلى الله عليه وآله وسلم - فَقَدْ دَخَلَ غَيْرهنَّ فِيهِ بِالْمَعْنَى. هَذَا لَوْ لَمْ يَرِد دَلِيل يَخُصّ جَمِيع النِّسَاء , كَيْف وَالشَّرِيعَة طَافِحَة بِلُزُومِ النِّسَاء بُيُوتهنَّ , وَالِانْكِفَاف عَنْ الْخُرُوج مِنْهَا إِلَّا لِضَرُورَةٍ» (?).
2 - ابن كثير - رحمه الله -، قال في تفسيره لهذه الآية: «هذه آداب أمر الله - تعالى - بها نساء النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، ونساء الأمة تبعٌ لهن في ذلك» (?).
3 - العلامة الآلوسي البغدادي - رحمه الله -، قال: «والمراد - على جميع القراءات - أمرهن - رضي الله عنهن - بملازمة البيوت، وهو أمر مطلوب من معاشر النساء» (?).