1836- وعنه: أنَّ رسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: "يُصَلُّونَ لَكُمْ، فَإنْ أصَابُوا فَلَكُمْ، وإنْ أَخْطَئُوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ". رواه البخاري (?) .
1837- وعنه - رضي الله عنه - (?) (كُنْتُمْ خَيْرَ أمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) ، قالَ: خَيْرُ النَّاسِ للنَّاسِ يَأتُونَ بِهِمْ في السَّلاسِلِ فِي أعْنَاقِهِمْ حَتَّى يَدْخُلُوا فِي الإسْلاَمِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1836- (وعنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: يصلون) أي: الأئمة (لكم) أيها المسلمون (فإن أصابوا) أي: وافقوا والصواب فيها وهم عارفون به، لأنه لا يجوز مباشرة أمر لمن لا يعلم حكم الله فيه (فلكم) الأجر أي: ولهم أيضاً لذلك، وسكت عنه لوضوحه وظهوره، لأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً عليه ولدلالة قوله (وإن أخطئوا فلكم وعليهم) هذا يحمل على ما إذا كان ما أتى به من الخطأ غير موجب للإِعادة كالحدث مثلاً والإِخلال بما يحرم الإِخلال به إلا أنه غير مبطل كتأخير الصلاة وإخراجها عن وقت أدائها بغير عذر، فهو حرام. وإذا ْفعلت خارجة فهي صحيحة (رواه البخاري) .
1837- (وعنه) أي: أبي هريرة (رضي الله عنه) موقوفاً عليه في تفسير قوله تعالى: (كنتم خير أمة أخرجت) أي: أظهرت (للناس قال:) أي: أبو هريرة (خير الناس للناس) قال الحافظ ابن كثير في التفسير: المعنى خير الأمم وأنفع الناس للناس، ولذا قال تعالى: (تأمرون بالمعروف) (2) الآية (يأتون) أي: الناس (بهم في السلاسل في أعناقهم) في محل الصفة أو الحال من السلاسل (حتى يدخلوا في الإِسلام) قال الحافظ ابن كثير: وهكذا قال ابن عباس ومجاهد وعكرمة وعطاء والربيع عن أنس وعطية العوفي يعني خير الناس للناس أي: هذا المتفق عليه. وفيه تفسير الآية. وقوله يأتون بهم الخ بيان لكمال لطف الله بهم، وأنهم يؤسرون على ما يحوزون به الشرف في الدارين، وهو بمعنى الحديث المرفوع بعده ولعله أخذه منه. وفي حديث درة بنت أبي لهب مرفوعاً: "خير الناس أقرؤهم وأفقههم في ْدين الله وأتقاهم لله وآمرهم بالمعروف وأنهاهم عن المنكر وأوصلهم للرحم". وعن ابن عباس موقوفاً عليه في قوله تعالى: (كنتم خير أمة أخرجت للناس) (?) قال: هم الذين هاجروا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مكة إلى المدينة. قاله ابن كثير. والصحيح أن هذه الآية عامة