"رِبَاطُ يَوْمٍ في سَبيلِ اللهِ، خَيْرٌ مِنْ ألْفِ يَوْمٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ المَنَازِلِ" رواه الترمذي، وقال: "حديث حسن صحيح" (?) .

1292- وعن أَبي هريرة - رضي الله عنه -، قَالَ: قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تَضَمَّنَ الله لِمَنْ خَرَجَ في سَبيلِهِ، لا يُخْرِجُهُ إِلاَّ جِهَادٌ في سَبيلِي، وَإيمَانٌ بِي، وَتَصْدِيقٌ بِرُسُلِي، فَهُوَ عَلَيَّ ضَامِنٌ أنْ أُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، أَوْ أُرْجِعَهُ إِلَى مَنْزِلهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ بِمَا نَالَ مِنْ أجْرٍ، أَوْ غَنيمَةٍ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل) قال الحافظ في الفتح: نقلاً عن ابن بريرة، لا تنافي بينه وبين حديث "خير من صيام شهر"، لأنه يحمل على الإعلام بالزيادة في الثواب على الأول، أو باختلاف العاملين. اهـ قال العلقمي: أو باختلاف العمل قلة وكثرة.

قال البيهقي في الشعب: القصد من هذا ونحوه الإِخبار بتضعيف أجر المرابط على غيره، ويختلف ذلك بحسب اختلاف حال الناس نيةً وإخلاصاً، وباختلاف الأوقات (رواه الترمذي وقال: حديث حسن) وقال الحافظ في الفتح: ورواه أحمد وابن حبان، وفي الجامع الصغير ورواه النسائي والحاكم في المستدرك.

1292- (وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تضمن الله) أي: التزم فضلا وإحساناً (لمن خرج في سبيله (?) لا يخرجه إلا جهاد (?) في سبيلي وإيمان بي) أي: بوعدي (وتصديق برسلي) أي: بأخبارهم، وبنبوتهم ورسالتهم، وجملة لا يخرجه الخ في محل الحال من فاعل خرج (فهو) أي: الله تعالى (ضامن) أي ملتزم تفضلاً وكرماً لمن كان كذلك (أن أدخله الجنة) ابتداءً من غير سابقة عذاب، أي: إن قتل في الحرب (أو أرجعه) بفتح الهمزة، من رجع المتعدي، ومنه قوله تعالي: (فإن رجعك الله إلى طائفة منهم) (?) الآية (إلى منزله الذي خرج منه) للجهاد مصحوباً (بما نال) أي: بالذي ناله (من أجر) أخروي (أو غنيمه) أصابها من مال الكفار، ويصح أن يكون ضامن بمعنى مضمون، كماء

طور بواسطة نورين ميديا © 2015