ثم قال:
وربما ذكرت بعض أحرف ... مما تضمن كتاب المنصف1
لأن ما نقله مروي ... عن ابن لب2 وهو القيسي
وشيخه مؤتمن جليل ... وهو الذي ضمن إذ يقول
حدثني عن شيخه المغامي3 ... ذي العلم بالتنزيل والأحكام
أخبر أنه ذكر بقلة في هذا الرجز بعض أحرف، أي: كلمات من الرسوم الذي تضمنه، واحتوى عليه الكتاب المسمى بالمنصف، وجملة ما ذكره منه نحو: اثني عشر موضعًا والقصد من ذكرها بيان انفرد مؤلفه بها، وإنما اقتصر الناظم عليها، وسكت عن غيرها مما انفرد صاحب المنصف؛ لأن تلك المواضع اشتهرت في زمن الناظم دون بقية ما انفرد به.
والمنصف نظم الشيخ أبي الحسن علي بن محمد المرادي الأندلسي البلنسي، ثم علل الناظم اعتماده عليه فيما ذكره منه بأن ما نقله فيه مؤلفه مروي عن شيخه الأستاذ ابن لب القيسي، وشيخ القيسي ثقة مؤتمن في نقله، جليل، أي: عظيم، وهو الإمام: أبو عبد الله محمد بن أحمد المغامي من طبقة أبي داود، يروى عن الحافظ أبي عمرو الداني، وعن أبي محمد مكي قال الناظم وهو، أي: شيخ ابن لب هذا هو الذي ضمنه البلنسي في نظمه المسمى بالمنصف إذ يقول فيه حدثني، أي: ابن لب عن شيخه المغامي ونصه: