:
فَشِعْرُنَا مُفْحِمٌ عَنْكُمْ وَشَاعِرُكُمْ ... فِي حَرْبِنَا مُبْلِغٌ فِي شَتْمِنَا لَسِنُ
مَا فِي الصُّدُورِ عَلَيْكُمْ فَاعْلَمُوا وَغَرٌ ... وَفِي صُدُورِكُمُ الْبَغْضَاءُ وَالْإِحَنُ
فَحَدَّثَنَا مُوَادُّنَا مِنْ أَهْلِ عُمَانَ عَنْ سَلَفِهِمْ أَنَّ مَازِنًا لَمَّا تَنَحَّى عَنْ قَوْمِهِ أَتَى مَوْضِعًا فَابْتَنَى مَسْجِدًا يَتَعَبَّدُ فِيهِ فَهُوَ لَا يَأْتِيهِ مَظْلُومٌ يَتَعَبَّدُ فِيهِ ثَلَاثًا , ثُمَّ يَدْعُو مُحِقًّا عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ يَعْنِي، إِلَّا اسْتُجِيبَ. وَفِي أَصْلِ السَّمَاعِ فَيَكَادُ أَنْ يُعَافَى مِنَ الْبَرَصِ، فَالْمَسْجِدُ يُدْعَى مُبْرِصًا إِلَى الْيَوْمِ قَالَ أَبُو الْمُنْذِرِ: قَالَ مَازِنٌ: ثُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ نَدِمُوا أَوْ كُنْتُ الْقَيِّمُ بِأُمُورِهِمْ، فَقَالُوا: مَا عَسَانَا أَنْ نَصْنَعَ بِهِ، فَجَاءَنِي مِنْهُمْ أَرْفَلَةٌ عَظِيمَةٌ فَقَالُوا: يَا ابْنَ عَمٍّ، عِبْنَا عَلَيْكَ أَمْرًا فَنَهَيْنَاكَ عَنْهُ، فَإِذْ أَبِيتَ فَنَحْنُ تَارِكُوكَ ارْجِعْ مَعَنَا. فَرَجَعْتُ مَعَهُمْ فَأَسْلَمُوا بَعْدُ كُلُّهُمْ. هَكَذَا أَخْبَرَنَا بِهِ عَالِيًا، وَقَدْ ذَكَرَهُ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ رَحِمَهُ اللهُ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَنْظَلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي الْمُنْذِرِ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ الْعُمَانِيِّ، عَنْ مَازِنِ بْنِ الْغَضُوبَةِ قَالَ: كُنْتُ أَسْدُنُ صَنَمًا بِالسَّمَالِ قَرْيَةٍ بِعُمَانَ، فَعَتَرْنَا ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَهُ عَتِيرَةً وَهِيَ الذَّبِيحَةُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى مَا رُوِّينَا وَزَادَ بَيْتًا بَعْدَ قَوْلِهِ: وَكُنْتُ امْرَءًا فَقَالَ:
فَبَدَّلَنِي بِالْخَمْرِ خَوْفًا وَخَشْيَةً ... وَبِالْعَهْرِ إِحْصَانًا وَحَصَّنَ لِي فَرْجِي
وَقَدْ رُوِيَ فِي مَعْنَى مَا رُوِّينَا عَنْ مَازِنٍ أَخْبَارٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ