وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ مِسْكِينٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: " بَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ جَالِسٌ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ، فَقَالَ لِجُلَسَائِهِ: لَقَدْ كَانَ هَذَا فِيمَا أَظُنُّ كَاهِنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَجُلًا فَدَعَاهُ. فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللهِ هَلْ كُنْتَ كَاهِنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا لَنَا وَلِذِكْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَقَدْ جَاءَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالْإِسْلَامِ؟ فَقَالَ: نَشَدْتُكَ بِاللهِ أَكُنْتَ كَاهِنًا؟ قَالَ: اللهُمَّ نَعَمْ , قَالَ: فَمَا أَعْجَبُ مَا أَتَتْكَ بِهِ شَيْطَانَتُكَ؟ قَالَ: اللهُمَّ نَعَمْ , بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ يَوْمًا إِذْ قَالَتْ لِي: أَلَمْ تَرَ إِلَى الشَّيَاطِينِ وَإِبْلَاسِهَا. وَإِيَاسِهَا مِنْ نُسَّاكِهَا. وَلُحُوقِهَا بِالْقِلَاصِ وَأَحْلَاسِهَا. قَالَ عُمَرُ: اللهُ أَكْبَرُ. قَالَ: أَتَيْتُ مَكَّةَ، فَإِذَا بِرَجُلٍ عِنْدَ بَعْضِ تِلْكَ الْأَنْصَابِ يَذْبَحُ عِجْلًا، فَوَقَفْتُ رَجَاءَ أَنْ أُصِيبَ مِنْ لَحْمِهِ، فَلَمَّا ذَبَحَهُ صَاحَ مِنْ جَوْفِهِ شَيْءٌ. فَقَالَ: يَا آلَ ذَرِيحْ، أَمْرٌ نَجِيحْ، رَجُلٌ يَصِيحْ، يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. قَالَ: فَارْتَعَدَتْ فَرَائِصِي حَتَّى وَقَعْتُ "

طور بواسطة نورين ميديا © 2015