أَخْبَرَنَاهُ أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُوسُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ حَسَنٍ الْقَاضِي، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنِ السُّمَيْطِ بْنِ السُّمَيِّرِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً قَالَ: فَحَمَلَ رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ -[128]- فَلَمَّا غَشِيَهُ بِالرُّمْحِ قَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، فَقَتَلَهُ قَالَ: ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدْ أَحْدَثْتُ فَاسْتَغْفِرْ لِي قَالَ: «وَمَا أَحْدَثْتَ» ؟ قَالَ: إِنِّي حَمَلْتُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. فَلَمَّا غَشَيْتُهُ بِالرُّمْحِ قَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ. فَظَنَنْتُ أَنَّهُ مُتَعَوِّذٌ، فَقَتَلْتُهُ قَالَ: «فَهَلَّا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى يَسْتَبِينَ لَكَ؟» فَقَالَ: وَيَسْتَبِينُ لِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «فَقَدْ قَالَ لَكَ بِلِسَانِهِ فَلَمْ تُصَدِّقْ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ» قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثِ الرَّجُلُ أَنْ مَاتَ فَدَفَنَّاهُ، فَأَصْبَحَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ قَالَ: فَقُلْنَا: عَدُوٌّ نَبَشَهُ قَالَ: فَأَمَرْنَا غِلْمَانَنَا وَمَوَالِيَنَا فَحَرَسُوهُ، فَأَصْبَحَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ قَالَ: فَقُلْنَا: اغْفَلُوا عَنْهُ فَحَرَسْنَاهُ فَأَصْبَحَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ قَالَ: فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَخْبَرَنَاهُ قَالَ: «إِنَّهَا لَتَقْبَلُ مَنْ هُوَ شَرٌ مِنْهُ وَلَكِنَّ اللهَ أَحَبَّ أَنْ يُعَظِّمَ الذَّنْبَ» . ثُمَّ قَالَ: «اذْهَبُوا إِلَى سَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ، فَانْضِدُوا عَلَيْهِ مِنَ الْحِجَارَةِ»