فَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا لَهُ شَيْطَانٌ» . فَقَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: «وَلَا أَنَا , وَلَكِنَّ اللهَ أَعَانَنِي بِإِسْلَامِهِ، أَوْ أَعَانَنِي عَلَيْهِ حَتَّى أَسْلَمَ» قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ: «وَلَكِنَّ اللهَ أَعَانَنِي بِإِسْلَامِهِ» إِنْ كَانَ هُوَ الْأَصْلُ يُؤَكِّدُ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ قَوْلَهُ: فَأَسْلَمَ مِنَ الْإِسْلَامِ دُونَ السَّلَامَةِ، وَكَأَنَّ شُعْبَةَ أَوْ مَنْ دُونَهُ شَكَّ فِيهِ. وَذَهَبَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ رَحِمَهُ اللهُ إِلَى أَنَّهُ مِنَ الْإِسْلَامِ، وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ: «فَلَا يَأْمُرُنِي إِلَّا بِخَيْرٍ» قَالَ: وَلَوْ كَانَ عَلَى الْكُفْرِ لَمْ يَأْمُرْ بِخَيْرٍ. وَزَعَمَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللهُ أَنَّ الرُّوَاةَ يَرْوُونَ؛ فَأَسْلَمَ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ. فَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ: فَأَسْلَمُ: أَيْ أَجِدُ السَّلَامَةَ مِنْهُ. وَقَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يُسْلِمُ قَطُّ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015