أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ، كَانَ يَقُولُ: قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ -[406]- الْيَمَانِ: وَاللهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ بِكُلِّ فِتْنَةٍ هِيَ كَائِنَةٌ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ السَّاعَةِ , وَمَا بِي أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسَرَّ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ شَيْئًا لَمْ يُحَدِّثْهُ غَيْرِي، وَلَكِنْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَهُوَ يُحَدِّثُ مَجْلِسًا أَنَا فِيهِ عَنِ الْفِتَنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَعُدُّ الْفِتَنَ: «مِنْهُنَّ ثَلَاثٌ لَا يَكَدْنَ يَذَرْنَ شَيْئًا، وَمِنْهُنَّ فِتَنٌ كَرِيَاحِ الصَّيْفِ، مِنْهَا صِغَارٌ وَمِنْهَا كِبَارٌ» قَالَ حُذَيْفَةُ: فَذَهَبَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ كُلُّهُمْ غَيْرِي. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ يَحْيَى قُلْتُ: وَمَاتَ حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَعْدَ الْفِتْنَةِ الْأُولَى بِقَتْلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَقَبْلَ الْفِتْنَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ فِي أَيَّامِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَهُنَّ ثَلَاثٌ لَمْ يَكَدْنَ يَذَرْنَ شَيْئًا , وَهُنَّ الْمُرَادُ بِالْمَذْكُورَاتِ فِي الْخَبَرِ فِيمَا نَعْلَمُ، وَاللهِ أَعْلَمُ