أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: تَوَضَّأْتُ فِي بَيْتِي , ثُمَّ خَرَجْتُ , فَقُلْتُ: لَأَكُونَنَّ الْيَوْمَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجِئْتُ الْمَسْجِدَ، فَسَأَلْتُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: خَرَجَ وَتَوَجَّهَ هَاهُنَا , فَخَرَجْتُ فِي أَثَرِهِ حَتَّى جِئْتُ بِئْرَ أَرِيسَ وَبَابَهَا مِنْ جَرِيدٍ، فَمَكَثْتُ عِنْدَ بَابِهَا حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَضَى حَاجَتَهُ وَجَلَسَ، فَجِئْتُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَإِذَا هُوَ قَدْ جَلَسَ عَلَى قُفِّ بِئْرِ أَرِيسَ فَتَوَسَّطَهُ، ثُمَّ دَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ , وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ، فَرَجَعْتُ إِلَى الْبَابِ فَقُلْتُ: لَأَكُونَنَّ بَوَّابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَوْمَ , فَلَمْ أَنْشِبْ أَنْ دَقَّ الْبَابَ , فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ. قُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ. قَالَ: وَذَهَبْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ , هَذَا أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ , فَقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» . قَالَ: خَرَجْتُ مُسْرِعًا حَتَّى قُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: ادْخُلْ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَشِّرُكَ بِالْجَنَّةِ. قَالَ: فَدَخَلَ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقُفِّ عَلَى يَمِينِهِ , وَدَلَّى رِجْلَيْهِ , وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ كَمَا صَنَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ رَجَعْتُ وَقَدْ كُنْتُ تَرَكْتُ -[389]- أَخِي يَتَوَضَّأُ , وَقَدْ كَانَ قَالَ لِي أَنَا عَلَى أَثَرِكَ فَقُلْتُ: إِنْ يَرِدَ اللهُ بِفُلَانٍ خَيْرًا يَأْتِ بِهِ. قَالَ: فَسَمِعْتُ تَحْرِيكَ الْبَابِ , فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: عُمَرُ. قُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ. قَالَ: وَجِئْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَأَخْبَرْتُهُ. فَقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» قَالَ: فَجِئْتُ فَأَذِنْتُ لَهُ وَقُلْتُ لَهُ، رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُبَشِّرُكُ بِالْجَنَّةِ , فَدَخَلَ حَتَّى جَلَسَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى يَسَارِهِ , وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ كَمَا صَنَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ , فَقُلْتُ: إِنْ يَرِدَ اللهُ بِفُلَانٍ خَيْرًا يَأْتِ بِهِ - يُرِيدُ: أَخَاهُ - فَإِذَا تَحْرِيكُ الْبَابِ , فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ: قُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ , وَذَهَبْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقُلْتُ: هَذَا عُثْمَانُ يَسْتَأْذِنُ. قَالَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ مَعَ بَلْوَى أَوْ بَلَاءٍ يُصِيبُهُ» , قَالَ: فَجِئْتُ فَقُلْتُ: رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْذَنُ لَكَ، وَيبَشِّرُكَ بِالْجَنَّةِ مَعَ بَلْوَى أَوْ بَلَاءٍ يُصِيبُكَ , فَدَخَلَ فَلَمْ يَجِدْ فِي الْقُفِّ مَجْلِسًا، فَجَلَسَ وُجَاهَهُمْ مِنْ شَقِّ الْبِئْرِ , وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ وَدَلَّاهُمَا فِي الْبِئْرِ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ , قَالَ شُعْبَةُ: فَأَوَّلْتُهَا قُبُورَهُمْ. أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ