أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ حَبِيبٍ، حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ زُغْبِ الْأَيَادِي، قَالَ: نَزَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ حَوَالَةَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّهُ فَرَضَ لَهُ فِي الْمِائَتَيْنِ فَأَبَى إِلَّا مِائَةً قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَحَقٌّ مَا بَلَغَنَا أَنَّهُ فَرَضَ لَكَ فِي مِائَتَيْنِ فَأَبَيْتَ إِلَّا مِائَةً؟ فَوَاللهِ مَا مَنَعَهُ وَهُوَ نَازِلٌ عَلَيَّ أَنْ يَقُولَ لَا أُمَّ لَكَ أَوَ لَا يَكْفِي ابْنَ حَوَالَةَ مِائَةٌ فِي كُلِّ عَامٍ؟ ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَنَا عَلَى أَقْدَامِنَا حَوْلَ الْمَدِينَةِ لِنَغْنَمَ فَقَدِمْنَا وَلَمْ نَغْنَمْ شَيْئًا، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي بِنَا مِنَ الْجَهْدِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللهُمَّ لَا تَكِلْهُمْ إِلَيَّ فَأَضْعُفَ عَنْهُمْ، وَلَا تَكِلْهُمْ إِلَى النَّاسِ فَيَهُونُوا عَلَيْهِمْ، وَلَا تَكِلْهُمْ إِلَى نَفْسِهِمْ فَيَعْجَزُوا عَنْهَا وَلَكِنْ تَوَحَّدْ بِأَرْزَاقِهِمْ» ، ثُمَّ قَالَ: «لَيُفْتَحَنَّ لَكُمُ الشَّامَ، ثُمَّ لَتَقْتَسِمُنَّ كُنُوزَ فَارِسَ وَالرُّومِ، وَلَيَكُونَنَّ لِأَحَدِكُمْ مِنَ الْمَالِ كَذَا وَكَذَا حَتَّى إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيُعْطَى مِائَةُ دِينَارٍ فَيَسْخَطَهَا» ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي، وَقَالَ: «يَا ابْنَ حَوَالَةَ، إِذَا رَأَيْتَ الْخِلَافَةَ قَدْ نَزَلَتِ الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ فَقَدْ أَتَتِ الزَّلَازِلُ وَالْبَلَايَا وَالْأُمُورُ الْعِظَامُ، وَالسَّاعَةُ أَقْرَبُ إِلَى النَّاسِ مِنْ يَدِي هَذِهِ مِنْ رَأْسَكِ» ، قُلْتُ: أَرَادَ بِالسَّاعَةِ انْخِرَامَ ذَلِكَ الْقَرْنِ وَاللهُ أَعْلَمُ، وَأَرَادَ بِكُنُوزِ فَارِسَ وَبِكُنُوزِ الرُّومِ مَا كَانَ مِنْهُمْ بِالشَّامِ حِينَ تُفْتَحُ الشَّامُ تُؤْخَذُ كُنُوزُهُمْ بِهَا وَقَدْ وُجِدَ ذَلِكَ