أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو نَصْرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: " كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِذْ جَاءَهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَشَكَوْا سَعْدًا، قَالُوا: إِنَّهُ لَا يُحْسِنُ الصَّلَاةَ. فَقَالَ: عَهْدِي بِهِ وَهُوَ حَسَنُ الصَّلَاةِ، فَدَعَاهُ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قِيلَ، فَقَالَ: أَمَّا صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ صَلَّيْتُ بِهِمْ أَرْكُدُ فِي الْأُولَيَيْنِ وَأَحْذِفُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ، فَقَالَ: ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ أَبَا إِسْحَاقَ، فَبَعَثَ مَعَهُ مَنْ يَسْأَلُ عَنْهُ بِالْكُوفَةِ، فَطِيفَ بِهِ فِي مَسَاجِدِ الْكُوفَةِ، فَلَمْ يُقَلْ لَهُ إِلَّا خَيْرًا، حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَسْجِدٍ، فَإِذَا رَجُلٌ يُدْعَا: أَبَا سَعْدَةَ، فَقَالَ -[190]-: اللهُمَّ إِنْ كَانَ لَا يَنْفِرُ فِي السَّرِيَّةِ، وَلَا يُقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ، وَلَا يَعْدِلُ فِي الْقَضِيَّةِ، قَالَ: فَغَضِبَ سَعْدٌ. وَقَالَ: اللهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِبًا فَأَطِلْ عُمُرَهُ، وَأَشْدُدْ فَقْرَهُ، وَاعْرِضْ عَلَيْهِ الْفِتَنَ، قَالَ: فَزَعَمَ ابْنُ عُمَيْرٍ أَنَّهُ رَآهُ قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ، قَدِ افْتَقَرَ وَافْتُتِنَ، فَمَا يَجِدُ شَيْئًا. قِيلَ كَيْفَ أَنْتَ أَبَا سَعْدَةَ؟ فَيَقُولُ: كَبِيرٌ مَفْتُونٌ، أُجِيبَتْ فِيَّ دَعْوَةُ سَعْدٍ ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَزَادَ فِيهِ: وَأَنَّهُ لَيَتَعَرَّضُ لِلْجَوَارِي فِي الطُّرُقِ يَغْمِزُهُنَّ