أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُورَكٍ رَحِمَهُ اللهُ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَمَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: أَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا شَاكٍ أَقُولُ: اللهُمَّ إِنْ كَانَ أَجْلِي قَدْ حَضَرَ فَأَرِحْنِي، وَإِنْ كَانَ مُتَأَخِّرًا فَارْفَعْنِي، وَإِنْ كَانَ بَلَاءٌ فَصَبِّرْنِي، فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: «كَيْفَ قُلْتَ؟» فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «اللهُمَّ اشْفِهِ» أَوْ قَالَ: «اللهُمَّ عَافِهِ» ، قَالَ عَلِيٌّ: فَمَا اشْتَكَيْتُ وَجَعِي ذَلِكَ بَعْدُ. . وَقَدْ مَضَى فِي فَتْحِ خَيْبَرَ دُعَاؤُهُ لَهُ، وَفِي بَعْثِهِ إِلَى الْيَمَنِ دُعَاؤُهُ لَهُ، وَإِجَابَةُ اللهِ تَعَالَى إِيَّاهُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ، وَرَوَيْنَا فِي كِتَابِ الدَّعَوَاتِ الدُّعَاءَ الَّذِي عَلَّمَهُ لِحِفْظِ الْقُرْآنِ عَقِيبَ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ يَرْكَعْهُنَّ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، وَإِجَابَةَ اللهِ تَعَالَى إِيَّاهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى كَانَ لَا يَأْخُذُ فِيمَا خَلَا أَرْبَعَ آيَاتٍ فَصَارَ يَأْخُذُ أَرْبَعِينَ آيَةً وَنَحْوَهَا، وَمَا -[180]- يَسْمَعُهُ مِنَ الْأَحَادِيثِ، وَقَدْ مَضَى حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ وَأَخَذَتْ أَبَا بَكْرٍ وَبِلَالًا وَغَيْرَهُمَا الْحُمَّى، فَدَعَا بِرَفْعِ الْوَبَاءِ وَنَقْلِهَا إِلَى الْجُحْفَةِ، وَإِجَابَةَ اللهِ تَعَالَى لَهُ فِيمَا دَعَاهُ وَالْأَحَادِيثُ فِي هَذَا الْمَعْنَى كَثِيرَةٌ وَفِيمَا ذَكَرْنَا كِفَايَةٌ