أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ح وَأَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الشَّعْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ الْأَيْلِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أَبَاهَا دَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ: هَلْ سَمِعْتِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُعَاءً كَانَ يُعَلِّمُنَاهُ. وَذَكَرَ أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يُعَلِّمُهُ أَصْحَابَهُ وَيَقُولُ: «لَوْ كَانَ عَلَى أَحَدِكُمْ جَبَلُ دَيْنٍ ذَهَبًا قَضَاهُ اللهُ عَنْهُ» ، ثُمَّ يَقُولُ: «اللهُمَّ فَارِجَ الْهَمِّ وَكَاشِفَ الْغَمِّ مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ، رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَرَحِيمَهَا، أَنْتَ -[172]- تَرْحَمُنِي، فَارْحَمْنِي بِرَحْمَةٍ تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ» . قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكَانَ عَلَيَّ دَيْنٌ، وَكُنْتُ لِلدَّيْنِ كَارِهًا، فَلَمْ أَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَنِي اللهُ بِفَائِدَةٍ، فَقَضَى اللهُ مَا كَانَ عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: وَكَانَ لِأَسْمَاءَ عَلَيَّ دِينَارٌ وَثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ، فَكُنْتُ أَسْتَحِي مِنْهَا كُلَّمَا نَظَرْتُ إِلَيْهَا، فَكُنْتُ أَدْعُو بِذَلِكَ الدُّعَاءِ فَمَا لَبِثْتُ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَنِي اللهُ بِرِزْقٍ مِنْ غَيْرِ مِيرَاثٍ وَلَا صَدَقَةٍ، فَقَضَيْتُهَا وَحَلَّيْتُ ابْنَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ثَلَاثَ أَوَاقٍ، وَفَضَلَ لَنَا فَضْلٌ حَسَنٌ. لَفْظُ حَدِيثِ الصَّغَانِيِّ