يدْرِكْنِيَ اللهُ بِتَوْبَةٍ، أَصْبَحْتُ فِي ظِلَالِ النَّخْلِ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَرِّ وَالسَّمُومِ فِي عُنُقِهِ السَّيْفُ، وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، ثُمَّ خَرَجَ يَبْتَغِي وَجْهَ اللهِ تَعَالَى وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، فَاخْتَطَمَ أَبُو خَيْثَمَةَ نَاضِحَهُ فِي الْمَنْخِرِ، وَتَزَوَّدَ تَمَرَاتٍ فِي ظَبْيَةٍ وَإِدَاوَةَ مَاءٍ، فَنَادَتْهُ امْرَأَتُهُ وَهُوَ يَرْتَحِلُ: يَا أَبَا خَيْثَمَةَ، هَلُمَّ أُكَلِّمْكَ، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا أَلْتَفِتُ إِلَى أَهْلِي، وَلَا مَالِي حَتَّى آتِيَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَسْتَغْفِرَ لِي