أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ -[213]-، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، وَالْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ يَلْبَسُ فِي الْحَرِّ وَالشِّتَاءِ الْعَبَاءَ الْمُخَشَّمَ الثَّخِينَ، وَمَا يُبَالِي الْحَرَّ، فَأَتَانِي أَصْحَابِي فَقَالُوا: إِنَّا قَدْ رَأَيْنَا مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ شَيْئًا فَهَلْ رَأَيْتَهُ؟ فَقُلْتُ: وَمَا هُوَ؟ قَالُوا: رَأَيْنَاهُ يَخْرُجُ إِلَيْنَا فِي الْحَرِّ الشَّدِيدِ فِي الْعَبَاءِ الْمَحْشُوِّ الثَّخِينِ، وَمَا يُبَالِي الْحَرَّ وَيَخْرُجُ عَلَيْنَا فِي الْبَرْدِ الشَّدِيدِ فِي الثَّوْبَيْنِ الْخَفِيفَيْنِ وَمَا يُبَالِي الْبَرْدَ، فَهَلْ سَمِعْتَ فِيَ ذَلِكَ شَيْئًا؟ فَقُلْتُ: لَا. فَقَالُوا: سَلْ لَنَا أَبَاكَ عَنْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَسْمُرُ مَعَهُ، فَأَتَيْتُهُ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: مَا سَمِعْتُ فِيَ ذَلِكَ شَيْئًا فَدَخَلَ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَسَمَرَ مَعَهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَوَمَا شَهِدْتَ مَعَنَا خَيْبَرَ؟ فَقُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَمَا رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ دَعَا أَبَا بَكْرٍ فَعَقَدَ لَهُ وَبَعَثَهُ إِلَى الْقَوْمِ فَانْطَلَقَ فَلَقِيَ الْقَوْمَ ثُمَّ جَاءَ بِالنَّاسِ وَقَدْ هُزِمُوا، فَقَالَ: بَلَى، ثُمَّ قَالَ: ثُمَّ بَعَثَ إِلَى عُمَرَ فَعَقَدَ لَهُ ثُمَّ بَعَثَهُ إِلَى الْقَوْمِ فَانْطَلَقَ فَلَقِيَ الْقَوْمَ فَقَاتَلَهُمْ ثُمَّ رَجَعَ وَقَدْ هُزِمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلًا يُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَيُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ يَفْتَحُ اللهُ عَلَيْهِ غَيْرَ فَرَّارٍ» فَدَعَانِي فَأَعْطَانِي الرَّايَةَ ثُمَّ قَالَ: «اللهُمَّ اكْفِهِ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ» فَمَا وَجَدْتُ بَعْدَ ذَلِكَ بَرْدًا وَلَا حَرًّا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015