حَدَثٌ فَأْتُونِي مِنْ تُرْبَةِ كُلِّ أَرْضٍ، فَأَتَوْهُ بِهَا فَجَعَلَ يَشُمُّهَا فَلَمَّا شَمَّ تُرْبَةَ مَكَّةَ، قَالَ: مِنْ هَاهُنَا جَاءَ الْحَدَثُ، فَنَصَتُوا، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ قَدْ بُعِثَ.
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «كَانَتِ النُّجُومُ لَا تُرْمَى حَتَّى بَعَثَ اللهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ فَرُمِيَ بِهَا فَسَيَّبُوا أَنْعَامَهُمْ وَأَعْتَقُوا رَقِيقَهُمْ، فَقَالَ عَبْدُ يَالِيلَ انْظُرُوا، فَإِنْ كَانَتِ النُّجُومُ الَّتِي تُعْرَفُ فَهِيَ [ (?) ] عِنْدَ فَنَاءِ النَّاسِ وَإِنْ كَانَتْ لَا تُعْرَفُ فَهُوَ مِنْ أَمْرٍ حَدَثَ، فَنَظَرُوا فَإِذَا هِيَ لَا تُعْرَفُ، قَالَ: فَأَمْسِكُوا وَلَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَهُمْ خُرُوجُ النَّبِيِّ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ» .
وَأَمَّا الْحَدِيثَ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مَحَمَّدٍ الْعَوْفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي عمر الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «لَمْ تَكُنْ سَمَاءُ الدُّنْيَا تُحْرَسُ فِي الْفَتْرَةِ بين عيسى وَمُحَمَّدٌ [ (?) ] صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ [ (?) ] ، وَكَانُوا يَقْعُدُونَ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَلَمَّا بَعَثَ اللهُ- عَزَّ وَجَلَّ- مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ حُرِسَتِ السَّمَاءُ حَرَسًا شَدِيدًا، وَرُجِمَتِ الشَّيَاطِينُ، فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ، فَقَالُوا: لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ رَبُّهُمْ رَشَدًا.
فَقَالَ إِبْلِيسُ: لَقَدْ حَدَثَ فِي الْأَرْضِ حَدَثٌ فَاجْتَمَعَتْ [ (?) ] إِلَيْهِ الْجِنُّ، فَقَالَ: تَفَرَّقُوا فِي الْأَرْضِ فَأَخْبِرُونِي مَا هَذَا الْخَبَرُ الَّذِي حَدَثَ فِي السَّمَاءِ وَكَانَ