بَابُ ذِكْرِ إِسْلَامِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَمَا فِي ذَلِكَ مِنْ وَعْظِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ. إِيَّاهُ حَتَّى أَلْقَى الله عَزَّ وَجَلَّ فِي نَفْسِهِ الْإِيمَانَ بِمَا قَالَ

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ حَدَّثَنِي رجل من أَسْلَمَ وَكَانَ وَاعِيَةً «أَنَّ أَبَا جَهْلٍ اعْتَرَضَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وَسَلَّمَ عِنْدَ الصَّفَا فَآذَاهُ وَشَتَمَهُ وَنَالَ مِنْهُ مَا يَكْرَهُ مِنَ الْعَيْبِ لِدِينِهِ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِحَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَقْبَلَ نَحْوَهُ حَتَّى إِذَا قَامَ عَلَى رَأْسِهِ. رَفَعَ الْقَوْسَ، فَضَرَبَهُ بِهَا ضَرْبَةً شَجَّهُ مِنْهُ شَجَّةً مُنْكَرَةً، وَقَامَتْ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ إِلَى حَمْزَةَ لِيَنْصُرُوا أَبَا جَهْلٍ مِنْهُ، فَقَالُوا: مَا نَرَاكَ يَا حَمْزَةُ إِلَّا قَدْ صَبَأْتَ، فَقَالَ حَمْزَةُ وَمَا يَمْنَعُنِي وَقَدِ اسْتَبَانَ لِي مِنْهُ. أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ وَأَنَّ الَّذِي يَقُولُ حَقٌّ، فو الله لَا أَنْزِعُ فَامْنَعُونِي إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ دَعُوا أَبَا عُمَارَةَ فَإِنِّي وَاللهِ لَقَدْ سَبَبْتُ ابْنَ أَخِيهِ سَبًّا قَبِيحًا [ (?) ] .

فَلَمَّا أَسْلَمَ حَمْزَةُ عَرَفَتْ قُرَيْشٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وَسَلَّمَ قَدْ عَزَّ وَامْتَنَعَ فَكَفُّوا عَنْ بَعْضِ مَا كَانُوا يَتَنَاوَلُونَ مِنْهُ وَقَالَ حَمْزَةُ فِي ذَلِكَ شِعْرًا [ (?) ] . قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: ثُمَّ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015