قَوْلِهِ: ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً- إِلَى قَوْلِهِ- سَأُصْلِيهِ سَقَرَ [ (?) ] .

وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي النَّفَرِ الَّذِينَ كَانُوا معه ويصنّفون [ (?) ] لَهُ الْقَوْلَ فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وآله وَسَلَّمَ فِيمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ: الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ [ (?) ] أي أصنافا فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ [ (?) ] أُولَئِكَ النَّفَرُ الَّذِينَ يَقُولُونَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ لِمَنْ لَقُوا مِنَ النَّاسِ قَالَ وَصَدَرَتِ الْعَرَبُ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْسِمِ بِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ وَانْتَشَرَ ذِكْرُهُ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ كُلِّهَا» [ (?) ] .

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ أَظُنُّهُ عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ مُضَرَ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «قَامَ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ كَلْدَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ! إِنَّهُ وَاللهِ لَقَدْ نَزَلَ بِكُمْ أَمْرٌ مَا ابْتُلِيتُمْ بِمِثْلِهِ، لَقَدْ كَانَ مُحَمَّدٌ فِيكُمْ غُلَامًا حَدَثًا أَرْضَاكُمْ فِيكُمْ وَأَصْدَقَكُمْ حَدِيثًا وَأَعْظَمَكُمْ أَمَانَةً، حَتَّى إِذَا رَأَيْتُمْ فِي صُدْغَيْهِ الشَّيْبَ وَجَاءَكُمْ بِمَا جَاءَكُمْ قُلْتُمْ:

سَاحِرٌ. لَا وَاللهِ مَا هُوَ بِسَاحِرٍ، قَدْ رَأَيْنَا السَّحَرَةَ وَنَفْثَهُمْ وَعَقْدَهُمْ، وَقُلْتُمْ: كَاهِنٌ لَا وَاللهِ مَا هُوَ بِكَاهِنٍ قَدْ رَأَيْنَا الْكَهَنَةَ وَحَالَهُمْ وَسَمِعْنَا سَجْعَهُمْ. وَقُلْتُمْ: شَاعِرٌ. لَا وَاللهِ مَا هُوَ بِشَاعِرٍ: لَقَدْ رَأَيْنَا الشِّعْرَ [ (?) ] وَسَمِعْنَا أَصْنَافَهُ كُلَّهَا هَزَجَهُ وَرَجَزِهِ وَقَرِيضَهُ، وَقُلْتُمْ: مَجْنُونٌ وَلَا وَاللهِ مَا هُوَ بِمَجْنُونٍ لَقَدْ رَأَيْنَا الْجُنُونَ فَمَا هُوَ بِخَنْقِهِ وَلَا وَسْوَسَتِهِ وَلَا تَخْلِيطِهِ.

يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ انْظُرُوا فِي شَأْنِكُمْ فَإِنَّهُ وَاللهِ لَقَدْ نَزَلَ بِكُمْ أمر عظيم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015