قَالَ: وَمَاتَ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَبْلَ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ، إِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ [ (?) ] .

* أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ:

وَكَانَتْ خَدِيجَةُ [ (?) ] بِنْتُ خُوَيْلِدٍ قَدْ ذَكَرَتْ لِوَرَقَةَ بْنِ نوفل بن أسد- وَكَانَ ابْنُ عَمِّهَا، وَكَانَ نَصْرَانِيًّا، قَدْ تَبِعَ الْكُتُبَ، وَعَلِمَ مِنْ عِلْمِ النَّاسِ- مَا ذَكَرَ لَهَا غُلَامُهَا مَيْسَرَةُ مِنْ قَوْلِ الرَّاهِبِ، وَمَا كَانَ رَأَى مِنْهُ إِذْ كَانَ الْمَلَكَانِ يُظِلَّانِهِ. فَقَالَ وَرَقَةُ: لَئِنْ كَانَ هَذَا حَقًّا يَا خَدِيجَةَ إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ لَنَبِيَّ هَذِهِ الْأُمَّةِ. قَدْ عَرَفْتُ أَنَّهُ كَائِنٌ [ (?) ] لِهَذِهِ الْأُمَّةِ نَبِيٌّ يُنْتَظَرُ، هَذَا زَمَانُهُ. أَوْ كَمَا قَالَ: فَجَعَلَ وَرَقَةُ يَسْتَبْطِئُ الْأَمْرَ وَيَقُولُ: حَتَّى مَتَى؟ فَكَانَ فِيمَا يَذْكُرُونَ يَقُولُ أَشْعَارًا يَسْتَبْطِئُ فِيهَا خَبَرَ خَدِيجَةَ وَيَسْتَرْيِثُ [ (?) ] مَا ذَكَرَتْ خَدِيجَةُ [ (?) ] فَقَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ:

أَتُبْكِرُ أَمْ أَنْتَ الْعَشِيَّةَ رَائِحُ ... وَفِي الصَّدْرِ مِنْ إِضْمَارِكَ الْحُزْنُ فَادِحُ

لِفُرْقَةِ قَوْمٍ لَا أُحِبُّ فِرَاقَهُمْ ... كَأَنَّكَ عَنْهُمْ بَعْدَ يَوْمَيْنِ نَازِحُ

وَأَخْبَارُ صِدْقٍ خُبِّرْتُ عَنْ مُحَمَّدٍ ... يُخَبِّرْهُمَا عَنْهُ إِذَا غَابَ نَاصِحُ

بِفَتَاكِ [ (?) ] الَّذِي وَجَّهْتِ يَا خَيْرَ حُرَّةٍ ... بِغَورٍ وَبِالنَّجْدَيْنِ حَيْثُ الصّحاصح

طور بواسطة نورين ميديا © 2015