رَحِيلٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَارْتَحَلْنَا. قَالَ: أَلَا تُجَاوِزُ بِنَا الرِّكَابَ؟ قُلْتُ:
بَلَى، فَجَاوَزْنَا [ (?) ] الرِّكَابَ، فَقَالَ لِي: يَا صَخْرُ. قُلْتُ: قُلْ يَا أَبَا عُثْمَانَ. قَالَ:
أَيُّ أَهْلِ مَكَّةَ أَشْرَفُ؟ قُلْتُ: عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ. قَالَ: أَيُّ أَهْلِ مَكَّةَ أَكْثَرُ مَالًا وَأَكْبَرُهُمْ سِنًّا؟ قُلْتُ: عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ. قَالَ: إِنَّ الشَّرَفَ وَالْمَالَ أَزْرَيْنَ بِهِ.
قُلْتُ: لَا، وَاللهِ، وَلَكِنْ زَادَهُ شَرَفًا. قَالَ: تَكْتُمْ عَلَيَّ مَا أُحَدِّثُكَ بِهِ؟ قُلْتُ:
نَعَمْ. قَالَ: حَدَّثَنِي هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي انْتَهَى إِلَيْهِ عِلْمُ الْكِتَابِ أَنَّ نَبِيًّا مَبْعُوثٌ.
فَظَنَنْتُ أَنِّي أَنَا هُوَ، فَقَالَ: لَيْسَ مِنْكُمْ هُوَ. هُوَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ. قُلْتُ: فَانْسُبْهُ [ (?) ] قَالَ: هُوَ وَسَطٌ مِنْ قَوْمِهِ. فَالَّذِي رَأَيْتَ مِنَ الْهَمِّ مَا صُرِفَ عَنِّي. قَالَ: وَقَالَ لِي: آيَةُ ذَلِكَ: أَنَّ الشَّامَ قَدْ رَجَفَ [ (?) ] بَعْدَ عيسى بن مَرْيَمَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، ثَمَانِينَ رَجْفَةً، وَبَقِيَتْ رَجْفَةٌ، يَدْخُلُ عَلَى الشَّامِ مِنْهَا شَرٌّ وَمُصِيبَةٌ. فَلَمَّا صِرْنَا قَرِيبًا مِنْ ثَنِيَّةٍ إِذَا رَاكِبٌ [ (?) ] قُلْنَا: مِنْ أَيْنَ؟ قَالَ: مِنَ الشَّامِ. قَالَ: هَلْ كَانَ مِنْ حَدَثٍ [ (?) ] ؟ قَالَ: نَعَمْ، رَجَفَتِ الشَّامُ رَجْفَةً، دَخَلَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ شَرٌّ ومصيبة [ (?) ] .