فَزَوَّجَهُ خَدِيجَةَ، وَصَنَعُوا مِنَ الْبَقَرَةِ طَعَامًا، فَأَكَلْنَا مِنْهُ، وَنَامَ أَبُوهَا ثُمَّ اسْتَيْقَظَ صاحيا، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الْحُلَّةُ، وَهَذِهِ النَّقِيعَةُ، وَهَذَا الطَّعَامُ؟ فَقَالَتْ لَهُ ابْنَتُهُ الَّتِي كَانَتْ كَلَّمَتْ عَمَّارًا: هَذِهِ حُلَّةٌ كَسَاهَا [ (?) ] مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ خَتَنُكَ، وَبَقَرَةٌ أَهْدَاهَا لَكَ، فَذَبَحْنَاهَا حِينَ زَوَّجْتَهُ خَدِيجَةَ. فَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ زَوَّجَهُ، وَخَرَجَ يَصِيحُ حَتَّى جَاءَ الْحِجْرَ، وَخَرَجَتْ بَنُو هَاشِمٍ بِرَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، حَتَّى جَاءُوهُ، فَكَلَّمُوهُ، فَقَالَ: أَيْنَ صَاحِبُكُمُ الَّذِي تَزْعُمُونَ أَنِّي زَوَّجْتُهُ؟ فَبَرَزَ لَهُ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ، قَالَ: إِنْ كُنْتُ زَوَّجْتُهُ فَسَبِيلُ ذَاكَ، وَإِنْ لَمْ أَكُنْ فَعَلْتُ فَقَدْ زَوَّجْتُهُ. قال الموصلي: وَالْمُجْتَمَعُ أَنَّ عَمَّهَا عَمْرَو بْنَ أَسَدٍ الَّذِي زَوَّجَهَا [ (?) ] .
قَالَ وَفِيمَا أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، رَحِمَهُ اللهُ: أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ، زُوِّجَ بِهَا وَهُوَ ابن خمس وعشرين سَنَةً، قَبْلَ أَنْ يَبْعَثَهُ اللهُ نَبِيًّا بِخَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً.
* وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ [قَالَ] [ (?) ] حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: وَفِيمَا كَتَبْتُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُؤَمَّلِيُّ [ (?) ] : عُمَرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ:
حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ: أَنَّ عَمَرَو بْنَ أَسَدٍ زَوَّجَ خَدِيجَةَ رَسُولَ اللهِ، صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ، تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ، صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَقُرَيْشٌ تَبْنِي الْكَعْبَةَ.
* وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: