بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ اغْتَابَتَا وَهُمَا صَائِمَتَانِ، ومَا ظَهَرَ فِي ذَلِكَ مِنْ آثَارِ النُّبُوَّةِ وَدِلَالَةِ صِدْقِ الْقُرْآنِ، وَفِيهِ حَدِيثُ الصَّبِيِّ الَّذِي كَانَ يُجَنُّ فَدَعَا لَهُ فَخَرَجَ مِنْ جَوْفِهِ جَرْوٌ أَسْوَدُ.

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، قَالَا:

أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يُحَدِّثُ فِي مَجْلِسِ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عُبَيْدٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عليه وسلم أَنَّ امْرَأَتَيْنِ صَامَتَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ هَاهُنَا امْرَأَتَيْنِ صَامَتَا، وإِنَّهُمَا قَدْ كَادَتَا تَمُوتَانِ مِنَ الْعَطَشِ، قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنْهُ أَوْ سَكَتَ، ثُمَّ عَادَ، قَالَ: أُرَاهُ قَالَ: بِالْهَاجِرَةِ، فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللهِ! إِنَّهُمَا وَاللهِ قَدْ مَاتَتَا أَوْ كَادَتَا تَمُوتَانِ، فَقَالَ: ادْعُهُمَا فجاءتا، قال: فجيء بقدح، أو عسّ فَقَالَ لِإِحْدَاهُمَا قِيئِي، فَقَاءَتْ مِنْ قَيْحٍ [وَدَمٍ] [ (?) ] وَصَدِيدٍ، حَتَّى قَاءَتْ نِصْفَ الْقَدَحِ، ثُمَّ قَالَ لِلْأُخْرَى: قيئي فَقَاءَتْ قَيْحًا وَدَمًا وَصَدِيدًا وَلَحْمًا عَبِيطًا، وَغَيْرَهُ حَتَّى مَلَأْتِ الْقَدَحَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَاتَيْنِ صَامَتَا عَمَّا أَحَلَّ اللهُ لَهُمَا، وَأَفْطَرَتَا عَلَى مَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِمَا، جَلَسَتْ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى فَجَعَلَتَا تَأْكُلَانِ لُحُومَ النَّاسِ.

كَذَا قَالَ عُبَيْدٌ وهو الصحيح

[ (?) ] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015