بَابُ وَفْدِ عُطَارِدِ بْنِ حَاجِبٍ فِي بَنِي تَمِيمٍ

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أَبِي عَمْرٍو، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ:

وَقَدِمَتْ وُفُودُ الْعَرَبِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلم، فَقَدِمَ عَلَيْهِ عُطَارِدُ بْنُ حَاجِبِ بْنِ زُرَارَةَ التَّمِيمِيُّ فِي أَشْرَافٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ مِنْهُمُ: الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ، وَالزِّبْرِقَانَ بْنُ بَدْرٍ، وَعَمْرُو بْنُ الْأَهْتَمِ، وَالْحَبْحَابُ [بْنُ يَزِيدَ] وَنُعَيْمُ بْنُ زَيْدٍ، وَقَيْسُ بْنُ الْحَارِثِ، وَقَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ فِي وَفْدٍ عَظِيمٍ مِنْ تَمِيمٍ، فِيهِمْ: عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ، وَكَانَ الْأَقْرَعُ وَعُيَيْنَةُ شَهِدَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم حُنَيْنًا وَالْفَتْحَ وَالطَّائِفَ، فَلَمَّا قَدِمَ وَفْدُ بَنِي تَمِيمٍ دَخَلَ مَعَهُمْ، فَلَمَّا دَخَلَ وَفْدُ بَنِي تَمِيمٍ الْمَسْجِدَ نَادَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عليه وسلم مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ: أَنِ اخْرُجْ إِلَيْنَا يَا مُحَمَّدُ، فَآذَى ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلم مِنْ صِيَاحِهِمْ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ إِنَّا قَدْ جِئْنَاكَ لِنُفَاخِرَكَ فَائْذَنْ لِشَاعِرِنَا وَخَطِيبِنَا، فَقَالَ: نَعَمْ، قَدْ أَذِنْتُ لِخَطِيبِكُمْ فَلْيَقُمْ، فَقَامَ عُطَارِدُ بْنُ حَاجِبٍ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنَا مُلُوكًا الَّذِي لَهُ الْفَضْلُ عَلَيْنَا، وَالَّذِي وَهَبَ لَنَا أَمْوَالًا عِظَامًا، نَفْعَلُ بِهَا الْمَعْرُوفَ، وَجَعَلَنَا أَعَزَّ أَهْلِ الْمَشْرِقِ، وَأَكْثَرَهُ عَدَدًا وَأَيْسَرَهُ عُدَّةً، فَمَنْ مِثْلُنَا فِي النَّاسِ؟ أَلَسْنَا رؤوس النَّاسِ وَأُولِي فَضْلِهُمْ، فَمَنْ فَاخَرَنَا فَلْيَعُدَّ مِثْلَ مَا عَدَدْنَا، فَلَوْ شِئْنَا لَأَكْثَرْنَا مِنَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015