ثُمَّ وَلِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَتَاهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا حَفْصٍ! يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! اقْبَلْ مِنِّي صَدَقَتِي، قال: وتثقل عليه بِالْمُهَاجِرِينَ، وَالْأَنْصَارِ، وَأَزْوَاجِ رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ عُمَرُ: لَمْ يَقْبَلْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا أَبُو بَكْرٍ، أَقْبَلُهَا أَنَا! فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا، ثُمَّ وَلِيَ عُثْمَانُ، فَهَلَكَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ، وَفِيهِ نَزَلَتْ الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ [ (?) ] قَالَ: وَذَلِكَ فِي الصَّدَقَةِ [ (?) ] .
هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُوَرٌ فِيمَا بَيْنَ أَهْلِ التَّفْسِيرِ وَإِنَّمَا يُرْوَى مَوْصُولًا بِأَسَانِيدَ ضِعَافٍ، فَإِنْ كَانَ امْتِنَاعُهُ مِنْ قَبُولِ تَوْبَتِهِ وَقَبُولِ صَدَقَتِهِ مَحْفُوظًا فَكَأَنَّهُ عُرِفَ نِفَاقُهُ قَدِيمًا ثُمَّ زِيَادَةُ نِفَاقِهِ وَمَوْتُهُ عَلَيْهِ ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ مِنَ الآية حديثا فلم ير كونه مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ فَلَمْ يَأْخُذْهَا مِنْهُ وَاللهُ أَعْلَمُ.