وَأَتَاهُ الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ السُّلَمِيُّ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ مَعَهُ نَفَرٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ائْذَنْ لِي فِي الْقُعُودِ فَإِنِّي ذُو ضَبَعَةٍ [ (?) ] وَعِلَّةٍ فِيهَا عُذْرٌ لِي فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عليه وسلم:

تَجَهَّزْ فَإِنَّكَ مُوسِرٌ لَعَلَّكَ أَنْ تُحْقِبَ [ (?) ] بَعْضَ بَنَاتِ الْأَصْفَرِ [ (?) ] ! فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي، فَنَزَلَتْ:

(وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي) [ (?) ] وَخَمْسُ آيَاتٍ مَعَهَا يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا.

فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنُونَ مَعَهُ، وَكَانَ مِمَّنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ غَنَمَةُ بْنُ وَدِيعَةَ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَقِيلَ لَهُ: مَا خَلَّفَكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْتَ مُوسِرٌ؟ فَقَالَ الْخَوْضُ وَاللَّعِبُ فَأَنْزَلَ اللهُ فِيهِ وَفِيمَنْ تَخَلَّفَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ:

(وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ: إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ) [ (?) ] ثَلَاثُ آيَاتٍ مُتَتَابِعَاتٍ.

وَتَخَلَّفَ أَبُو خَيْثَمَةَ وَهُوَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ، فَدَخَلَ حائطه والنخل مُدَلَّلَةٌ بِثَمَرِهَا، وَالْعَرِيشُ مَرْشُوشٌ، وَامْرَأَتُهُ مُخْتَضِبَةٌ مُتَزَيِّنَةٌ، قَالَ: فَنَظَرَ أَبُو خَيْثَمَةَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَأَعْجَبَتْهُ، فَقَالَ: هَلَكْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، لَئِنْ لَمْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015