نَزَلَ بِجَبَلٍ مِنْ جِبَالِ الْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهُ: نَبْتٌ فَبَعَثَ رَجُلًا أَوْ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَأَمَرَهُمَا أَنْ يُحَرِّقَا أَدْنَى نَخْلٍ يَأْتِيَانِهَا مِنْ نَخْلِ الْمَدِينَةِ، فَوَجَدَا صَوْرًا مِنْ صِيرَانِ نَخْلِ الْعُرَيْضِ [ (?) ] ، فَأَحْرَقَا فِيهَا وَانْطَلَقَا، وَانْطَلَقَ أَبُو سُفْيَانَ وَأَصْحَابُهُ سراعا هار بين قِبَلَ مَكَّةَ.
وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُسْلِمِينَ حَتَّى بَلَغَ قَرْقَرَةَ الْكُدْرِ [ (?) ] فَأَعْجَزَهُ وَلَمْ يُدْرِكْ مِنْهُمْ أَحَدًا فَرَجَعَ» .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّه الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: «وَنَذَرَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ بْنِ أميّة بعد ما رَجَعَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ بَدْرٍ، وقتلت رؤوسهم أَنْ لَا يَمَسَّ رَأْسَهُ دُهْنٌ وَلَا يَقْرَبَ أَهْلَهُ حَتَّى يَغْزُوَ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عليه وسلم فَلَمْ يَجْتَمِعْ لَهُ النَّاسُ كَمَا يُرِيدُ، مِمَّا نَزَلَ بِهِمْ مِنْ بَأْسِ اللَّه وَعَذَابِهِ فَأَقْبَلَ فِي ثَلَاثِينَ رَاكِبًا لِيُحِلَّ يَمِينَهُ حَتَّى نَزَلَ بِنَبْتٍ فَخَرَجُوا إِلَى الْعُرَيْضِ وَمَا حَوْلَهُ فَاسْتُصْرِخَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ فَرَكِبُوا فِي آثَارِهِمْ فَأَعْجَزَهُمْ وَتَرَكُوا أَزْوَادَهُمْ فَسُمِّيَتْ غَزْوَةُ أَبِي سُفْيَانَ: غَزْوَةَ السَّوِيقِ» [ (?) ] .
أخبرنا أبو عبد اللَّه الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ:
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: ثُمَّ غَزَا أَبُو سُفْيَانَ غَزْوَةَ السَّوِيقِ فِي ذِي الْحِجَّةِ [ (?) ] .